في غير ما يشترط فيه الطهارة . نعم ، لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم [ 67 ] . وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا ، كالميتة والعذرات [ 68 ] .
( مسألة 32 ) : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس ، كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه [ 69 ] . وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الإعلام بنجاسته . وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أنّ
شرح
[ 67 ] نصّا ( 1 )( 1 ) راجع النصوص الواردة في بيع الميتة من الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به .وإجماعا ، بل ضرورة .
[ 68 ] هذا الإطلاق ممنوع فيما فيه غرض معتد به غير منهي عنه شرعا وقد تقدم في نجاسة الميتة . ويأتي في المكاسب المحرمة ما ينفع المقام ، فراجع .
[ 69 ] المراد بالتسبيب مطلق المدخلية ، سواء كان بالعلية التامة ، أم مجرد الاقتضاء كما أنّ المنساق منه عرفا فعل شيء مع العلم والالتفات إليه لأجل ترتب المسبب عليه ، ولا يبعد صدق التسبيب مع الغفلة أيضا ، فيكون أعم منه .
ثمَّ إنّ مقتضى أصالة البراءة عدم حرمة التسبيب إلى حرمة أكل النجس ، أو شربه ، لكونه من الشبهة التكليفية التحريمية ، وقد ثبت كونها من مجاري البراءة .
واستدل على الحرمة تارة : بالعمومات والإطلاقات الدالة على حرمة أكل النجس وشربه .
وفيه : أنّ دعوى ظهورها في الأكل والشرب المباشري قريب ، وشمولها لمطلق التسبيب بعيد .
وأخرى : بظهور التسالم على وجوب إعلام الجاهل بما يعطى ، إن كان الانتفاع الغالب محرما بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام .