تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
( مسألة 28 ) : وجوب تطهير المصحف كفائي [ 61 ] لا يختص بمن نجّسه ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره [ 62 ] وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال . وكذا لو ألقاه في البالوعة فإنّ مئونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه ، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي [ 63 ] ويحتمل ضمان المسبب - كما قيل - بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه .
شرح
يوجب تنقيص ماليتها ، بل لو حصل التنقيص بنفس التنجيس يكون ضامنا أيضا ولو لم يطهر جهلا أو غفلة . والفرق بين ما تقدم في تنجيس المسجد حيث حكم رحمه اللَّه فيه بعدم الضمان بخلاف المقام ، لعدم المالك هناك ، بخلاف المقام مع أنّه تقدمت الخدشة فيه فراجع . [ 61 ] لأنّ المقصود تحقق الطهارة خارجا من أيّ مباشر كان ، مضافا إلى عدم ظهور الخلاف فيه . [ 62 ] من نجّس القرآن ، إما أن يكون القرآن له ، أو لغيره ، أو يكون وقفا . ولا وجه للضمان في الأول ، لأنّ الشخص لا يضمن مال نفسه ، فليس فيه إلا الحكم التكليفي فقط . وما تقدم في المسألة السابقة من الضمان ، حكم ما لو كان لغيره ، كما تقدم في المسألة السابعة حكم الضمان في تنجيس المسجد الذي يكون من التحرير المطلق ، فيكون الضمان في غيرها بالأولى . [ 63 ] إنّ تحقق موجب الضمان من صدق الإتلاف عرفا ، فمجرد حصول الضرر من قبل التكليف الشرعي لا ينفيه . مع أنّ نفس التنجس تنقيص ، والضرر الحاصل بالتطهير شيء آخر ، فيكون التنجيس في المقام كاستعمال ما يشترى من السوق ، فإنّ نفس استعماله موجب لتنقيص قيمته في السوق وإن لم يتحقق