فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل . لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال [ 44 ] وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم [ 45 ] .
( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا يلحقه الحكم ، من وجوب التطهير ، وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شك في ذلك [ 46 ] وإن كان
شرح
رحمه اللَّه في كتاب الصلاة في فصل أحكام المسجد احتمال وجوب التيمم لذلك ، وعن المحقق رحمه اللَّه وجوب الطهارة لدخول المسجد وقراءة العزائم إن وجبا وفي الجواهر : « لا أعرف فيه خلافا » .
القسم الرابع : ما إذا كان بقاء النجاسة هتكا للمسجد ولم يمكن الإزالة إلا بالمكث ، فمع إمكان التيمم يتيمم ويزيل ، لما تقدم في القسم الثالث ومع عدم إمكانه يسقط اعتبار الطهارة ، لأهمية رفع الهتك عن المسجد من مكث الجنب فيه .
[ 44 ] من جهة الإضافة التشريفية فيها إلى اللَّه ( جلّ جلاله ) بواسطة الأديان السماوية المنسوبة إليه تعالى ، فتجعلها - تلك الإضافة - كمعابد المسلمين ، ومن جهة أنّ الشريعة الختمية نسخت عباداتهم فلا يبقى فضل لمعابدهم . ويمكن تقريب الأول بأنّ النسخ تعلق بكيفية العبادة ، لا بأصل التخضع للَّه تعالى والمثول بين يديه والسجود له تعالى ، الذي هو مجمع جميع الشرائع الإلهية .
[ 45 ] على المشهور المتسالم عليه بين الفقهاء ، وتقتضيه السيرة وإطلاق الأدلة .
[ 46 ] أما في صورة العلم بالعدم فلا موضوع للتنجس حتّى يلحقه الحكم .