إشكال . والأظهر عدم جواز الأول ، بل وجوب الثاني أيضا [ 42 ] .
( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ، فإن أمكنه
شرح
[ 42 ] لأصالة بقاء المسجدية بالنسبة إلى ذات الأرض ، وظهور الإجماع على عدم الخروج عن المسجدية ، وتقتضيه مرتكزات المتشرعة أيضا . ولكن الماتن رحمه اللَّه لم يستبعد في كتاب الوقف من الملحقات الخروج عنها حيث قال : « لا دليل على أنّ المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا » ، ويظهر ذلك من كاشف الغطاء أيضا ، وكلامهما مخالف للأصل ، وظهور الإجماع ، ومرتكزات المتشرعة . ومع عدم الخروج عن المسجدية يتعلق به الحكم قهرا من حرمة التنجيس ووجوب التطهير .
وما يقال : من أنّ حيثية التعبد في المسجد حيثية تقييدية يدور عنوان المسجدية مدارها حدوثا وبقاء ، ومع زوال تلك الحيثية - كما هو المفروض - لا موضوع حتّى يتعلق به الحكم ، لأنّ المفروض أنّ عنوان المسجدية يدور مدار بقاء تلك الحيثية .
مدفوع : بأنّ من ظهور الإجماع على عدم الخروج عن المسجدية ، يستفاد أنّ تلك الحيثية واسطة في الحدوث فقط ، لا في البقاء أيضا . مع أنّ المناط هو جعل المسجد بداعي التعبد فيه ، وجد المتعبد أولا ، وهذا المناط متحقق أبدا .
فروع - ( الأول ) : لو اخرج فرش المسجد أو حصيرة إلى محلّ آخر ، يجري عليه حكم الغصب . وكذا الترب الموضوعة فيه ، فتبطل الصلاة عليها في محل آخر ، إلا إذا أحرز بوجه معتبر أنّها لم توقف لذلك المسجد بالخصوص ، بل وقفت لانتفاع المصلَّين بها مطلقا . وإنّما وضعت في مسجد خاص ، لأنّه من إحدى مواضع انتفاع المصلَّين بها .
( الثاني ) : لو تغير عنوان المسجد وجعل دارا ، أو مزرعة ، أو شارعا ، فمقتضى استصحاب بقاء المسجدية في ذات المكان من حيث هي ، حرمة تنجيسه ، ووجوب تطهيره ، وترتيب سائر الأحكام .