إذا كان الجص الذي عمّر به نجسا ، أو كان المباشر للبناء كافرا - فإن وجد متبرّع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلا فمشكل [ 38 ] .
( مسألة 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس [ 39 ] .
( مسألة 11 ) : إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه [ 40 ] إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر .
شرح
[ 38 ] أما الجواز ، بل الوجوب في الصورة الأولى ، فلشمول الدليل لها .
وأما الإشكال في الثانية : فلدعوى انصراف الدليل عنها ، ولكن الظاهر اختلاف ذلك بحسب الموارد . فإذا استفيد من نفس العرصة بعد تخريب الجميع عين ما يستفاد من البناء ، فالظاهر تعيين التخريب . وإلا فلا بد من تعيين الأرجح من التخريب والبقاء بعد ملاحظة الخصوصيات والجهات المرجحة .
[ 39 ] لظهور اتفاقهم على عدم زوال المسجدية بزوال الآثار ، ويقتضيه الأصل أيضا . نعم ، يظهر من بعض الفقهاء رحمهم اللَّه : أنّ ما بني في الأرض المفتوحة عنوة تزول المسجدية فيها بزوال الآثار ، لأنّها فيها تابعة للآثار حدوثا وبقاء .
ويمكن الخدشة فيه : بأن يقال بكفاية حدوث الأثر الصحيح الشرعي لثبوت المسجدية الأبدية ، والتحريم المطلق ، بقيت الآثار بعد الحدوث أو زالت ، فيكون المدار في تحقق المسجدية مطلقا على الحدوث فقط ، لا أن تدور مدار بقاء آثار المسجد بقاء أيضا . ولا ثمرة لهذا البحث أصلا ، إذ ليس أرض علم بالتفصيل أنّها فتحت عنوة . والمشكوكة كونها كذلك ملحقة بغير المفتوحة عنوة ، كما ثبت في محلَّه .
[ 40 ] للأصل والسيرة ، ودوران الأمر بين إبقاء النجس في المسجد ، تنجيس الطاهر ثمَّ تطهره . ولا ريب في ترجيح الأخير ، فيتعيّن .