تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وجب [ 36 ] . ( مسألة 8 ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره [ 37 ] ، أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب . ( مسألة 9 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع - كما
شرح
ولا ريب في اعتبار المالية في المساجد ونحوها عينا ومنفعة . نعم ، لا ضمان فيما إذا كان التصرف بحق ، لأنّ معنى كونها من المشتركات المجانية ، عدم الضمان حينئذ ، وأما إن كان بغير حق فقد تحقق الاستيلاء على المال عرفا بغير حق ، فلا موجب لعدم الضمان من هذه الجهة . ويأتي التفصيل في إحياء الموات إن شاء اللَّه تعالى . [ 36 ] لأنّ ذلك مقتضى كونه وقفا على الجهة الخاصة ، فلا يصح التصرف فيه في غير تلك الجهة ، ويشهد له ما ورد في وجوب رد الحصى والتراب المأخوذ من المسجد الحرام إليه ، ففي خبر معاوية : « أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال عليه السلام : بئس ما صنعت أما التراب والحصى فرده - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .. وما يقال : من الفرق بينه وبين المقام ، لأنّ الأخذ فيه محرم بخلاف المقام ، فإنّ الأخذ فيه جائز ، بل واجب ، فلا وجه للاستشهاد . ممنوع فإنّ وجوب الرد ، لأجل بقاء الوقفية ، وهو مشترك فيهما ، جاز الأخذ حدوثا أو حرم . وذلك لا يوجب الفرق في حكم البقاء . [ 37 ] بلا إشكال فيه إن تعنون بعنوان المسجدية وجعل جزء المسجد . وأما إن كان من الوقف على المسجد ، فمقتضى الأصل عدم الوجوب . ولكن يظهر من إطلاق الكلمات التعميم ، فإن كان إجماع ، وإلا ففيه إشكال ، وقد تقدم في فروع [ مسألة 2 ] التعرض لهذا الفرع ، فراجع .