( مسألة 12 ) : إذا توقف التطهير على بذل مال وجب . وهل يضمن من صار سببا للتنجيس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوة [ 41 ] .
( مسألة 13 ) : إذا تغير عنوان المسجد ، بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا ، بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه ، وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل -
شرح
[ 41 ] أما أصل وجوب البذل ، فللمقدمية ، ولظهور الإجماع .
وأما ضمان من صار سببا . فإن كان لأجل الإتلاف ، فلم يتحقق ذلك منه عرفا بالنسبة إلى المال الذي صرف في التطهير . وإن كان لأجل التسبيب ، فظاهر اختصاصه بما إذا لم يتخلل بين السبب والتلف إرادة الفاعل المختار - كفتح باب قفص طائر فطار ، أو فتح طريق الماء أو النار فحصل تلف بذلك - أو استند التلف إليه عرفا ، كالمكره ، وشاهد الزور . وقد ورد النص في الأخير ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الشهادات .. والمقام ليس كذلك ، لأنّ الباذل بذل المال بإرادته واختياره .
إلا أن يقال : إنّ المراد بالتسبيب مطلق صحة استناد التلف إليه عرفا ، ولو كان بنحو إيجاد الداعي للغير في صرف المال ، أو يتمسك بإطلاق قاعدة الغرور .
ولكن الأول خلاف ظواهر الكلمات ، والثاني خلاف المتيقن من الإجماع ، وسيرة العقلاء في مورد الغرور .
ويمكن أن يقال : إنّه بعد صحة اعتبار المالية ، ووجود من له حق المطالبة ، كالمتولي أو الحاكم الشرعي . إنّ التنجس نحو نقص حصل بفعل من صار سببا له ، والعرف يرى تدارك هذا النقص في عهدته ، فيكون المقام نظير ما يأتي في [ مسألة 27 ] . والفرق بينهما أنّ في تلك المسألة تثبت المالكية والملكية الفعلية ، بخلاف المقام الذي ليس فيه إلا المالية الاعتبارية ومن له حق المطالبة . وذلك لا يكون فارقا وموجبا لعدم الضمان ، مع أنّ العرف يرون نحو اختصاص به ولا يرون ذلك الاختصاص لغيره ، كما هو واضح .