تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر . لكنّه أحوط [ 33 ] .
( مسألة 7 ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقف على تخريب شيء منه [ 34 ] ، ولا يجب طمّ الحفر وتعمير الخراب [ 35 ] . نعم ، لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير
شرح
[ 33 ] أما المنع عن الحرمة فلأصالة البراءة بعد عدم تنجس المتنجس ثانيا على ما تقدم في [ مسألة 9 ] من الفصل السابق .
وأما الاحتياط فلاحتمال حصول الاشتداد في النجاسة ، وينبغي مراعاة عدم حصوله ، هذا إذا لم يستلزم الهتك ، وإلا فيحرم .
[ 34 ] للسيرة ، ولأنّ مقتضى وجوب الإزالة وجوب مقدمتها أيضا .
ودعوى : أنّ وجوب الإزالة لا يشمل صورة التوقف على التخريب . مجازفة ومخالفة للسيرة ، خصوصا في الأزمنة القديمة ، هذا إذا كان التخريب يسيرا .
وأما إذا كان كثيرا ، فإن وجد باذل للتعمير فعلا ، فمقتضى أصالة البراءة الجواز ، بل ربما يكون أولى إن كان من التبديل إلى الأحسن وإن لم يكن كذلك فالتخريب مشكل ، خصوصا مع عدم احتياج المصلَّين إليه .
[ 35 ] لا الوجوب التكليفي ، ولا الوضعي - الذي يكون عبارة أخرى عن الضمان - للأصل فيهما ، مع أنّه إصلاح محض ، فلا وجه لتعقبه الضمان .
ومجرد الإذن الشرعي في التطهير وإن كان أعمّ من عدم الضمان ، لكن المتفاهم منه في خصوص المقام عدمه ، لأنّه بمنزلة ما لو قال المالك لخادمه : نظَّف داري ولو توقف ذلك على تخريب بعض أجزائه . فلا ريب في سقوط الضمان حينئذ .
وأما ما يقال في وجه عدم الضمان : من أنّ المساجد من التحريرات فلا مالك لها ، لا عينا ، ولا منفعة ، والضمان يتقوّم بوجود المالك ، وقد اشتهر أنّ ما لا يؤخذ بمنافعه ، لا يؤخذ بقيمته .
فلا يدل على عدم الضمان ، لأنّ الضمان يحصل بالاستيلاء على ما يصح اعتبار المالية فيه ، ووجود من له حق المطالبة به مع عدم سقوط الضمان شرعا .