إذا أمكنه الإزالة . وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته [ 26 ] . ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلَّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر [ 27 ] . وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة [ 28 ] .
شرح
من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النّهي عن ضده ، لا بالمطابقة ، ولا التضمن ، ولا بنحو آخر ، وقد حققنا ذلك في كتاب أصولنا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأصول المجلد الأول صفحة : 214 ط : 2 بيروت ..
فيكون المقتضي لصحة الصلاة موجودا - وهو فعلية الأمر بها - بناء على الترتب الذي أثبتنا إمكانه ووقوعه في العرفيات - والمانع عنها مفقودا ، فتصح لا محالة . وعلى فرض عدم إمكان الترتب ، تصح الصلاة بالملاك وقد حققنا جميع ذلك في كتاب أصولنا ( 2 )( 2 ) تهذيب الأصول المجلد الأول صفحة : 220 ط : 2 بيروت .بما لا مزيد عليه ، فراجع .
إن قلت : بناء على عدم إمكان الترتب وسقوط الأمر للمزاحمة ، لا وجه لبقاء الملاك أيضا .
قلت : لا ملازمة بين سقوط الأمر وسقوط الملاك ، لأنّ سقوط الأمر - على القول به - إنّما هو لأجل المزاحمة ، ولا تزاحم في مرتبة الملاك حتّى يسقط .
[ 26 ] لانحصار الأمر بالصلاة حينئذ ، ولا أمر بالإزالة ، لعدم القدرة .
[ 27 ] لأنّ المانع تحقق التضاد بين الصلاة والإزالة ، فعلى القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، تكون الصلاة منهيا عنها فتبطل ، سواء أتى بها في ذلك المسجد ، أم في محلّ آخر ، مسجدا كان أو غيره .
[ 28 ] لسقوط الفورية بقيام الغير بها ، فالمقتضي لصحة الصلاة موجود والمانع عنها مفقود ، فتصح قهرا . نعم ، لو احتاج إلى معاون وترك المعاونة وصلَّى ، يكون مثل ما تقدم ، لوجوب المعاونة فورا ، كوجوب أصل الإزالة كذلك .