( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي [ 22 ] ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سببا فيجب على كلّ أحد .
( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها [ 23 ] ومع الضيق قدمها [ 24 ] ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى ، لترك الإزالة . لكن في بطلان صلاته إشكال والأقوى الصحة [ 25 ] . هذا
شرح
وإطلاق ما دل على جواز دخول الصبيان والنساء ، ومرور الحائض ، ودخول المسلوس ، والمستحاضة ، وقيام السيرة على دخول المجروح والمقروح .
ويمكن المناقشة : بأنّه لو تمت دلالة الآية الكريمة والأخبار ، يكون خروج هذه الموارد تخصيصا فيها ، لا أن يخصص أصل الحكم .
[ 21 ] للأصل بعد انسباق النجس عن الأدلة - على فرض تمامية الدلالة وما نسب إلى السرائر من دعوى الإجماع على التعميم ، يشكل الاعتماد عليه مع ذهاب الأكثر إلى الاختصاص بخصوص المتعدية ، كما عن الرياض .
[ 22 ] على المشهور ، لأنّ المتفاهم من الأدلة لزوم التطهير وإزالة النجاسة من أيّ شخص تحقق . ونسب إلى الذكر الاختصاص بمن نجّسه .
فإن أراد الأولوية العرفية ، فله وجه . وإن أراد اختصاص أصل التكليف بحيث لو عصى سقط عن الباقين ، فلا وجه له ، بل الظاهر كونه مخالفا لمرتكزات المتشرعة .
[ 23 ] على المشهور ، لكونه حينئذ من المتزاحمين اللذين يكون أحدهما فوريا والآخر موسعا ، ولا بد حينئذ من تقديم الأول كما ثبت في محلَّه .
[ 24 ] لكون الأهمية في الصلاة حينئذ ، فيجب تقديمها على الإزالة .
[ 25 ] أما العصيان فلمخالفة الواجب المنجز الفعلي - وهو فورية الإزالة - ولا معنى للواجب إلا أنّ تركه العمدي يوجب العصيان .
وأما صحة الصلاة فلما استقر عليه المذهب في هذه الأعصار وما قاربها :