تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم [ 16 ] . ووجوب
شرح
[ 16 ] لاختصاص الحكم بما يكون مسجدا ، وتحقق المسجدية يتوقف على الجعل والقصد ، ومع عدم الجعل لا موضوع لوجوب الإزالة ، بل وكذا مع الشك فيه أيضا ، لعدم جريان الأدلة إلا في مورد إحراز الموضوع . نعم ، لو كانت قرينة معتبرة على الخلاف لا اعتبار بالشك حينئذ . فروع - ( الأول ) : يجوز أن لا يجعل ما يفرش به أرض المسجد من الآجر ونحوه جزء من المسجد ، فلا تجب إزالة النجاسة عنه حينئذ ، إلا إذا كانت هتكا . ولعلّ الأولى ذلك في بعض المساجد التي يكثر تردد غير المبالين بالنجاسة فيها مع عدم اعتناء الناس بتطهيرها . ( الثاني ) : آلات المسجد إن كانت موقوفة على المسجد ، فمقتضى الأصل عدم حرمة التنجيس ، وعدم وجوب الإزالة . إلا إذا جعل المحل المشتمل عليها مسجدا بحيث تكون جزء من المسجد مثل آجره وأحجاره على تأمل في صحة جعل الأشياء المنقولة جزء من المسجد . ولكن مقتضى إطلاق الكلمات ومرتكزات المتشرعة ، بل وظهور الاتفاق حرمة التنجيس مطلقا ، ووجوب الإزالة لذلك فتأمل . وقد يستدل على حرمة تنجيسها ووجوب تطهيرها بما يدل على حرمة إدخال النجاسة في المسجد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام المساجد .، ويأتي ما فيه آنفا . وكذا الفرش الموقوفة على المساجد لا يلحقها حكمها ، إلا مع تحقق الجزئية على تأمل فيه ، كما تقدم . ( الثالث ) : أنقاض المسجد بعد التخريب لا يلحقها الحكم ، خصوصا بعد ما نقلت إلى محلّ آخر . ( الرابع ) : كون فضاء المسجد بحكم المسجد مشكل ، فلو فرق النجس في الفضاء بقوة بحيث لم يصل إلى شيء من المسجد ، ثمَّ استحال إلى الهواء يشكل حرمته ، بل الظاهر عدمها ما لم يكن هتكا .