تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
واستدل أيضا بإطلاق صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « في البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلَّى فيه ، فقال : إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. فإنّ إطلاق قوله : « فصلّ عليه » يشمل السجود عليه أيضا . وبصحيح ابن محبوب عن الرضا عليه السلام قال : « سألته عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمَّ يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطه : إنّ الماء والنار قد طهراه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 81 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وظهوره في مسلَّمية اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة مما لا ينكر . ولكن أشكل عليه من جهتين : الأولى : ظهوره في صحة السجود على الجص مع خروجه عن اسم الأرض ، ويأتي ما يتعلق به في [ مسألة 1 ] من فصل ما يصح السجود عليه . الثانية : إجمال قوله عليه السلام : « إنّ الماء والنار قد طهراه » ، إذ لا وجه لنجاسة الجص إلا الدخان المتصاعد من العذرة وعظام الموتى . مع أنّ دخان النجس يطهر بالاستحالة . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّه ليس المراد بالطهر الطهارة من النجاسة الشرعية ، بل المراد دفع الاستقذار النفساني الحاصل لما يطبخ بالعذرة وعظام الموتى ، فقال عليه السلام : إنّ الماء والنار يذهبان هذا الاستقذار ، والطهر يستعمل في الأحاديث في الأعم من إزالة النجاسات الشرعية أيضا ، كقولهم عليهم السلام : « السواك مطهرة » ، و « النورة طهور » ( 3 )( 3 ) تقدم ذكرهما في صفحة : 227 .إلى غير ذلك من الاستعمالات ، فراجع ، كما أنّه يطلق لفظ ( باك ) المرادف في الفارسية للطهارة في مطلق رفع القذارة ، نجاسة كانت أو غيرها من سائر القذارات ، كما لا يخفى . [ 11 ] على المشهور المتسالم عليه بين الأصحاب ، للأصل ، وقول