على الأحوط - اللحاف الذي يتغطى به المصلَّي مضطجعا إيماء ، سواء كان متستّرا به أولا ، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستر به - بأن كان ساتره غيره - عدم الاشتراط [ 9 ] . ويشترط في صحة الصلاة أيضا إزالتها عن موضع السجود [ 10 ] . دون المواضع الأخر [ 11 ] . فلا بأس بنجاستها
شرح
الثاني : الجمود على خصوص ما ورد في الأدلة مما يسمّى ثوبا عرفا ، فلا تشمل مثل اللحاف .
وفيه : أنّه جمود بلا دليل مع كثرة الاختلاف الفاحش فيما يتغطَّى به الناس آحادهم في كلّ عصر ، بل في الحالات المختلفة لشخص واحد .
الثالث : التعميم إلى مطلق ما يتغطَّى به ويلف على الجسد ، سواء كان كالثياب المعهودة أم لا ، فيكون ذكر الثوب في الأدلة من باب المثال فقط ، فيشمل اللحاف ، بل الحصير الذي يلفه الشخص على نفسه . ولا يبعد شمول الأدلة له .
[ 9 ] لأنّ المتيقن من التعميم إلى القسم : ما إذا كان ساترا . وأما مع عدمه فلا يصدق الثوب عليه ، ولا أقلّ من الشك في ذلك ، فيكون التمسك بالأدلة من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والمرجع حينئذ أصالة البراءة ، ولا ينافي ذلك ما تقدم منه رحمة اللَّه عليه من قوله : « ساترا كان أو غير ساتر » ، لأنّه في صورة صدق الثوب واللباس لغة وعرفا ، فيشمله إطلاق الأدلة قهرا ، لا في مورد الشك في الصدق الذي لا تشمله الأدلة ويأتي هذا الفرع في [ مسألة 48 ] من فصل شرائط لباس المصلَّي .
[ 10 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع . ونسب إلى الوسيلة والراوندي : أنّ الأراضي والبواري والحصر إذا أصابها نجس وجففتها الشمس ، لا تطهر ويجوز السجود عليها ، واستظهر منها مخالفة المشهور .
ولكن يمكن أن يكون خلافها مع المشهور في كيفية تطهير الشمس ، وأنّه ليس بحقيقي ، بل يوجب صحة الصلاة فقط ، كما عن بعض من أن التيمم يوجب إباحة الصلاة فقط ، وحينئذ يتم الإجماع على اعتبار طهارة موضع السجود .