تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مائع . ( مسألة 4 ) : إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق ، لا يسري إلى سائر إجزائه ، إلا مع جريان العرق [ 16 ] . ( مسألة 5 ) : إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها ، فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء [ 17 ] ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها . ( مسألة 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة ، وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلَّه [ 18 ] من سائر أجزائها . فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله . وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق . ( مسألة 7 ) : الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس يكفيه
شرح
[ 16 ] لتحقق الرطوبة المسرية الموجبة لانتقال النجاسة إلى غير محلّ الملاقاة في هذه الصورة ، دون غيرها . [ 17 ] المدار في عدم تنجس ما في الإبريق خروج الماء عنه بالدفع ، وقد تقدم في المسألة الأولى من فصل المياه ، فراجع . ولكن الظاهر اختلاف الموارد في النفوذ أيضا ، فإن كان النفوذ سريعا بحيث لم يصدق الاتصال فلا يتنجس ما في الإبريق ، وإن كان بطيئا بحيث لا ينافي صدق الاتصال في الجملة ، فالظاهر النجاسة . ومع الشك فالمرجع أصالة الطهارة . [ 18 ] لعدم الميعان الموجب للسراية ، ومع الشك فالمرجع قاعدة الطهارة .