تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( مسألة 2 ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وإن كان فيهما رطوبة مسرية ، لا يحكم بنجاسته [ 12 ] إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس . ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات [ 13 ] .
شرح
( بالفتح ) ، أو في الملاقي ( بالكسر ) ، أو فيهما معا ، في كون الاستصحاب مثبتا على تقدير ، وغير مثبت على تقدير آخر ، كما لا فرق بين كون الملاقاة مع الرطوبة من الموضوعات المركبة من الوجدان والأصل فيكون تحقق الملاقاة وجدانيا ، والأصل بقاء الرطوبة ، وبين عدم كونها كذلك ، إذ الأصل مثبت على تقدير ، دون آخر على كلّ حال . فروع - ( الأول ) : اللَّزوجة غير الرطوبة المسرية ، فلو كان موضع متنجسا جافا ، ووضع عليه ما التصق به ، فمقتضى الأصل الطهارة وكذا في العكس . ( الثاني ) : لو كانت في أحد المتلاقيين الرطوبة المسرية ، وكان في الآخر مانع عن قبولها ، فمقتضى الأصل الطهارة ، وعدم السراية . ( الثالث ) : لو علم بأصل الرطوبة وشك في أنّها مسرية أو لا ، أو علم بأنّها مسرية بحسب النوع ، وشك في أنّها في خصوص المورد مسرية أو لا ، فالأصل الطهارة وعدم السراية كما في محالّ الرطوبة من الجدران والسراديب . [ 12 ] لقاعدة الطهارة واستصحابها . [ 13 ] راجع العاشر من المطهرات . ثمَّ إنّه إن علم ببقاء عين النجاسة في بدن الحيوان ، أو علم بزوالها ، فلا ريب في نجاسة الملاقي لها في الأول وطهارته في الثاني على ما يأتي : من أنّ نجاسة بدن الحيوان تدور مدار بقاء عين النجاسة فيه ، ويطهر بزوالها . وأما إذا شك في البقاء والزوال فمقتضى الاستصحاب هو البقاء فينجس الملاقي حينئذ .