نفضة [ 19 ] ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شيء منه ، بعد العلم بزوال القدر المتيقن [ 20 ] .
( مسألة 8 ) : لا يكفي مجرد الميعان في التنجس [ 21 ] ، بل يعتبر
شرح
[ 19 ] لأنّه قد وقع عليه النجس فيزول بإلقائه . والنفض إلقاء له ، كما إذا وقع دم يابس على شيء فالقي عنه ، وعن عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام :
« عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلَّي قبل أن يغسله ؟ قال عليه السلام : نعم ، ينفضه ويصلَّي فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 ..
[ 20 ] بدعوى : أنّ بقاء بعض الآثار يكون مثل بقاء الريح واللَّزوجة في مورد التطهير بالماء ، فكما أنّ بقاءها لا يضر بالطهارة في الغسل بالماء ، فكذا في المقام .
وبالجملة : العرف يرى البقية من آثار النجاسة الزائلة ، لا من عينها الباقية هذا إذا علم بوجود ما زاد على المتيقن ، وشك في الزوال . وأما إذا شك في أصل وجود الزائد على المتيقن ، فالمرجع أصالة عدم الوجود ، والغالب هو الأخير .
[ 21 ] لما تقدم من أنّ التنجس متوقف على الرطوبة المسرية ، التي يصح أن تكون واسطة في نقل النجاسة من محلّ إلى آخر . ومع الشك فيه فالمرجع أصالة الطهارة ، مع القطع بأنّ ميعان مثل الزيبق غير قابل لنقل النجاسة إلى نفسه ، أو إلى غيره .
ثمَّ إنّ وقوع الزيبق في ظرف نجس له رطوبة مسرية ، الموجب لنجاسة الزيبق ، يتوقف على إحراز أنّ الزيبق يقبل الرطوبة . وأما إذا علم بعدمه ، أو شك فيه فلا وجه للنجاسة في هذه الصورة أيضا ، كما أنّ الفلزات المذابة المصبوبة في ظرف نجس له رطوبة مسرية ، يشك في النجاسة أيضا ، لأنّها لكثرة حرارتها تدفع