تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال - كما قد يقال [ 31 ] - فلو توضأ شخص بماء - مثلا - وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه . وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان
شرح
استبعاده رحمه اللَّه فيما إذا كان مراهقا إشارة إلى ما قلناه ، وإلا فلا خصوصية في كونه مراهقا بعد كونه مميزا ، ومتوجها إلى الطهارة والنجاسة وغير متهاون في النجاسة . [ 31 ] نسب هذا القول إلى جمع منهم العلامة في التذكرة . فإن كان ذلك لأجل أنّ المتيقن من السيرة إنّما هو قبل الاستعمال . ففيه : أنّ بناء المتشرعة على ترتب الأثر على قول ذي اليد ولو كان بعده ، فإذا أخبر بنجاسة الماء بعد استعماله في الطهارة يرون تلك الطهارة باطلة ، ويرتبون آثار البطلان عليها ، مع أنّهم لا يقولون بذلك في البينة ، ولا فرق بينها وبين اليد في الاعتبار . وإن كان لأجل أنّه بالاستعمال يخرج عن مورد استيلائه ويده . ففيه : أنّ ترتيب الأثر إنّما هو بلحاظ اعتبار قوله قبل الاستعمال ، ومعنى اعتبار قوله : هو بطلان الاستعمال إن أخبر بالنجاسة . مع أنّه يختص بما يتلف بالاستعمال ، كالماء ونحوه ، لا مثل الفراش والثوب ونحوهما . وإن كان لأجل صحيح العيص عن الصادق عليه السلام : « في رجل صلَّى في ثوب رجل أياما ثمَّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلَّي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 6 .. فإنّه ظاهر في عدم الاعتبار بقول ذي اليد بعد الاستعمال . ففيه : أنّ عدم الإعادة ، لأجل الجهل بالموضوع ، لا لأجل عدم اعتبار