تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة ، لجريان الاستصحاب [ 23 ] . ( مسألة 9 ) : لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : إنّه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية [ 24 ] ، وعدم الحكم بالنجاسة . ( مسألة 10 ) : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة . وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه . بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته [ 25 ] .
شرح
[ 23 ] لوجود المقتضي ، لجريانه ، وفقد المانع . وذلك ، لأنّ المراد باليقين في قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء .. ليس خصوص اليقين الوجداني فقط ، بل كلّ ما يصح الاعتماد عليه شرعا . فكأنّه قال : لا تنقض الحجة إلا بالحجة على الخلاف ، كما ثبت ذلك في الأصول ، فيشمل جميع ما هو معتبر شرعا ، كالبينة ، واليد ، وسوق المسلم ، ونحو ذلك من الأمارات ، ولباب معنى الاستصحاب يرجع إلى لزوم ترتب الآثار الشرعية على ما قامت عليه من الحجج المعتبرة عند الشك فيها ما لم ينكشف الخلاف ، سواء كان الثبوت في السابق واقعيا ، أم ظاهريا بالبينة والأمارة . [ 24 ] لاختلاف المشهود به ، فلا يكون من مورد قيام البينة . نعم ، يكون من خبر العدل الواحد ، وتقدم بعض ما يتعلق بها في المسألة السابقة . [ 25 ] كلّ ذلك لاعتبار قول المستولي فيما استولى عليه في الطهارة والنجاسة عند المتشرعة ، بل الظاهر تحقق السيرة على قبول قوله فيها . هذا إذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 434 | السيد عبد الأعلى السبزواري