تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
لاقى البول ، وقال الآخر : إنّه لاقى الدم ، فيحكم بنجاسته . لكن لا تثبت النجاسة البولية ولا الدمية ، بل القدر المشترك بينهما . لكن هذا إذا لم ينف كلّ منهما قول الآخر بأن اتفقا على أصل النجاسة . وأما إذا نفاه - كما إذا قال أحدهما : إنّه لاقى البول ، وقال الآخر : لا بل لاقى الدم - ففي الحكم بالنجاسة إشكال [ 17 ] . ( مسألة 7 ) : الشهادة بالإجمال كافية أيضا [ 18 ] كما إذا قالا : أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما . وأما لو شهد أحدهما
شرح
المناط الظهور العرفي . نعم ، لا ريب في أنّ الخصوصية تكون من خبر العدل الواحد فيدور ثبوتها مدار اعتباره ومن هذا القبيل ما إذا قال أحدهما إنّه نجس لوقوع قطرة من بولي فيه وقال الآخر : إنّه نجس لوقوع قطرة من دمي فيه أو قال أحدهما : إنّه نجس لملاقاته ليد الميت وقال الآخر : نجس لملاقاته لرجل الميت - مثلا - ويمكن اختلاف صدق الوحدة وعدمه بحسب الموارد والقرائن فيصير النزاع في قبول البينة وعدمه في بعض الموارد لفظيا ، لأنّ القائل بالقبول يقول به مع وحدة مورد الشهادة . مع اعترافه بعدم القبول في مورد التعدد . والقائل بعدم القبول يثبت التعدد مع اعترافه بالقبول مع الوحدة ، ويأتي في باب القضاء إن شاء اللَّه تعالى ما ينفع المقام . [ 17 ] لكونه حينئذ من شهادة العدل الواحد ، وتقدم الإشكال فيها وعلى فرض الاعتبار فلا يبعد سقوط الحجية الفعلية عنها ، للتعارض في مدلولها المطابقي . [ 18 ] لعموم دليل اعتبار البينة ، وإطلاقه الشامل لصورة الإجمال أيضا وتقتضيه سيرة المتشرعة أيضا ، ولكن مع صدق وحدة المشهود به عرفا ، كما إذا شهدا بوقوع قطرة من البول في إناء مردد بين الإنائين . وأما مع التعدد ، كما إذا علم أحدهما بوقوع قطرة من البول في إناء زيد ، وعلم الآخر بوقوعها في إناء عمرو ثمَّ اشتبه الإناءان ، فلا تكون شهادتهما في مورد واحد حينئذ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 432 | السيد عبد الأعلى السبزواري