تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 5 ) : إذا لم تشهد بالنجاسة ، بل بموجبها كفى ، وإن لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما فلو قالا : إنّ هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة ، كفى عند من يقول بنجاستهما [ 15 ] وإن لم يكن مذهبهما النجاسة . ( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها [ 16 ] وإن لم تثبت الخصوصية كما إذا قال أحدهما : إن هذا الشيء
شرح
[ 15 ] أما أصل اعتبار الشهادة بالسبب والموجب ، لإطلاق أدلة اعتبار البينة وعموم السيرة الشامل لكلّ من الشهادة بالسبب والمسبب . وأما لزوم ترتيب الأثر عليها عند من يقول بالبينة ، فلصدق قيام البينة عنده على النجاسة فيشمله الإطلاق والعموم . ولا دليل من عقل أو نقل على لزوم كون المشهود به ذا أثر عند الشاهد أيضا ، بل الإطلاق والعموم ينفيه . ولا اختصاص لذلك بالبينة بل هو حكم جميع الأمارات المعتبرة ، فيكفي في اعتبارها تحقق الأثر لها عند من قامت لديه . [ 16 ] لا بد وأن يكون المشهود به في مورد البينة واحدا ، حتّى يصدق قيام البينة ، إذ مع التعدد يكون من خبر العدل الواحد . والوحدة أما مطابقية بالنسبة إلى مدلول شهادتهما ، كما إذا قالا هذا الإناء نجس . أو التزامية معتبرة عند العرف والمتشرعة ، كما إذا قالا هذا الإناء لاقى البول أو تكون عرفية في الجملة كما إذا قال أحدهما إنّه لاقى البول ، وقال الآخر إنّه لاقى الدم ، واعتبار الأخير موقوف على شمول الإطلاق له ، ومع الشك في الشمول فالمرجع أصالة عدم الحجية ولا يبعد الشمول عرفا لصدق أنّ النجاسة مما قامت عليه البينة بحسب المحاورات المتعارفة فإنّ المتفاهم العرفي من شهادتهما ، إنّما هو النجاسة فتكون شهادتهما ظاهرة فيهما ويتحد المشهود به من هذه الجهة ، فتشملها أدلة اعتبار البينة . وبالجملة : إن كان المناط الظهور العرفي للمشهود به ، فهو ظاهر في النجاسة ، فيصدق قيام البينة وإن كان المناط الجمود على المدلول المطابقي فقط ، فلا وحدة من هذه الجهة في البين ، ومقتضى السيرة والإطلاقات كون