( مسألة 1 ) : لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة [ 7 ] .
( مسألة 2 ) : العلم الإجمالي كالتفصيلي [ 8 ] ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محلا لابتلائه [ 9 ] . فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا [ 10 ] .
شرح
الخامسة : يجب على الناس ردع الوسواسي عن وسوسته مع تحقق شرائط النهي عن المنكر ، كما يجب عليه الارتداع عنها بنفسه والظاهر تساوي الوسواسي مع غيره في الأجر والثواب وعدم مزية له على غيره بل لا يبعد دعوى العكس ، لما مر من أنّ الوسوسة من عمل الشيطان .
[ 7 ] على ما تقدم في الجهة الثانية والثالثة .
[ 8 ] على ما هو المتسالم عليه بين العلماء ، بل العقلاء ، لأنّ الترخيص في المعصية بل في محتمل المعصية ، ترخيص في القبيح ، ولا يناسب ذلك مقام الشارع الحكيم . نعم ، للشارع الاكتفاء عن الواقع بامتثال بعض الأطراف ، بل له رفع اليد عن الواقع في مورد العلم التفصيلي لمصالح شتّى ، فكيف بمورد العلم الإجمالي . ولكن لا ربط لذلك بمورد تنجز الواقع وتحقق العلم به تفصيلا أو إجمالا وعدم مانع عن الامتثال في البين ، فيقبح حينئذ الترخيص في المعصية بل في محتملها أيضا ، كما ثبت كلّ ذلك في مباحث القطع في الأصول .
[ 9 ] لا ريب في اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، لقبح التكليف بغير المقدور . ولكن للقدرة مراتب متفاوتة :
منها : القدرة العقلية ، أي إمكان القدرة بالنسبة إلى القادر ذاتا مع عدم ارتكاب أيّ محذور ولزوم أي مانع ، وليست هذه المرتبة شرطا في التكاليف الشرعية مطلقا .
ومنها : القدرة المتعارفة العقلائية ، وهي أخص من الأولى وتدخل فيها القدرة الشرعية أيضا .