شرح
فقال : أبو عبد الله عليه السلام وأيّ عقل له ؟ ! ! وهو يطيع الشيطان ، فقلت له :
وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات ..
وهو تعويد الخبيث من النفس ، كما في صحيحة زرارة : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
ولا ريب في كون ذلك مبغوضا شرعا نفسا ، لا من جهة المقدمية لحرام آخر ، مع أنّه مخالف لتسهيل الشريعة وتيسيرها ، كما ورد عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ الله يسير يحب اليسير ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المواقيت حديث : 7 ( كتاب الحج ) ..
الثانية : لا ريب في اعتبار علم الوسواس لنفسه ، لأنّه لا يرى غير الواقع ولا يحتمل الخلاف . نعم ، للشارع أن يقول له : إنّي ما أريد منك الواقع فيسقط علمه عن الاعتبار حينئذ قهرا ومع توجهه إلى هذه الجهة ، فلا أثر لاعتقاده ببطلان عمله مع الالتفات إلى وسوسته . فيجري في فراغ ذمته أول عمل حصل منه لقاعدة الإجزاء وهناك فروع كثيرة بالنسبة إلى إعمال الوسواسي يأتي التعرض لها في محالَّها إن شاء الله تعالى .
الثالثة : لا اعتبار بقول الوسواسي وشهادته فيما وسوس فيه لظهور أدلة اعتبارهما فيما هو المتعارف ، دون ما يكون خارجا عنه . إلا إذا حصل منها القطع فيتبع من هذه الجهة ، إذ لا فرق في اعتبار القطع بين أسباب حصوله ، كما هو واضح .
الرابعة : المرجع في تحقق الوسوسة متعارف المتشرعة . ومع الشك في تحققها مقتضى الأصل عدم التحقق .