الاحتياط بالاجتناب عنها [ 5 ] بل قد يكره ، أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس [ 6 ] .
شرح
الأبواب المتفرقة . منها : قول أبي جعفر عليه السلام : « في الجبن إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، والله إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلَّهم يسمون هذا البربر وهذا السودان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 5 وتقدم في صفحة : 312 ..
[ 5 ] لأنّ الاحتياط تعرضه الأحكام الخمسة بحسب الجهات الخارجية فالواجب منه ما كان في أطراف العلم الإجمالي . والحرام ما استلزم ترك تكليف إلزاميّ فعليّ أهم . والمكروه ما انطبق عليه عنوان مرجوح . والمستحب في غير أطراف العلم الإجمالي - بناء على استفادة الاستحباب الشرعي مما ورد في ترغيب الاحتياط - والمباح فيما إذا كانت الترغيبات الشرعية الواردة في الاحتياط إرشادا إلى مجرد حسنه العقلي ، فلا يستفاد منها الاستحباب الشرعي حينئذ ، لأنّ الحسن العقليّ أعم من الاستحباب الشرعي . فتختلف أحكام الاحتياط حسب الموارد والمقامات ، كما في اختلاف أحكام جملة من الموضوعات باختلاف الحيثيات والجهات ، بل يمكن أن يعرض لخصوص الاحتياط الواجب أو الحرام أو المندوب ما يغيّره عما هو عليه من حكمه - من العناوين الثانوية المغيّرة للأحكام الأوليّة على ما هو كثير شائع في الفقه - وتقدم نظير المقام في [ مسألة 66 ] من مسائل التقليد .
[ 6 ] البحث في الوسواس من جهات :
الأولى : هل يكون التعرض للوسواس حراما ولو لم نقل بحرمة مطلق المقدمة ، كما هو الحق - أو تكون الحرمة مبنية عليها ؟ الظاهر هو الأول ، لأنّ التعرض له من إطاعة الشيطان ، كما ورد في صحيح ابن سنان قال : « ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت : هو رجل عاقل .