تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
نجاستها [ 153 ] لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
الاحتمال بغسالة الحمام بل يجري في كل قليل لاقى المتنجس مع العلم بعدم الاتصال بالمعتصم . الثالث : الطهارة : لقاعدتها بعد عدم العلم بالنجاسة . نعم ، يتنزه الناس عنها بالفطرة . لكونها مجمع الكثافة والقذارة ، وأوساخ الأبدان وفضلات جسم الإنسان مما يتنفر الشخص عنها إن كانت من نفسه ، فكيف بما إذا كانت من غيره ، وجميع ما ورد من التنزه عن غسالة الحمام إرشاد إلى ما ارتكز في الأذهان ، لا أن يكون حكما تعبديا ، كقول أبي الحسن عليه السلام : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنّه يغتسل فيه من الزّنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت - وهو شرّهم - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 3 .. الرابع : ابتناء نجاستها على نجاسة عرق الجنب وغسالة غسله . وقد تقدم عدم الدليل عليها ، فراجع فصل الماء المستعمل . الخامس : كون نجاستها تعبدية محضة . وسياق الروايات آب عنها ، مع معارضتها بمرسل الواسطي عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال : « سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 9 .. ولا حاكم على أصالة الطهارة بعد قوة احتمال تنزيل الأدلة على المرتكزات من التنفر ، لكثافتها ، لا النجاسة الشرعية . ومن ذلك كله تعلم المناقشة في دعوى الشهرة ، أو الإجماع على المنع عن الاستعمال ، لاستنادهما إلى الأخبار القاصرة عن إثبات النجاسة التعبدية مطلقا ، كما أنّ الحكم بالنجاسة لأجل تقديم الظاهر على الأصل من مجرد الدعوى بلا دليل ، إذ لا منشأ لها إلا الأخبار التي تقدم ما فيها ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف وبعض أحاديث باب : 27 من أبواب النجاسات .. [ 153 ] لعدم اعتباره ما لم يدل عليه دليل بالخصوص .