شرح
رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
فهو معارض بصحيحه الآخر قال : « سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به . وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت ، أبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
فيحمل الأول على مطلق التنزه . وأما موثق أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : « سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ به ؟ قال : نعم لا بأس به .
قلت : فالعقرب ؟ أرقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأسئار حديث : 5 ..
فهو إرشاد إلى التنزه عن سمّه ، مع أنّه معارض بغيره ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات حديث : 6 .فمقتضى الأصل في الجميع الطهارة مع رجحان التنزه عما ذكر .
وأما المسوخ فلا وجه لنجاستها . إلا ما نسب إلى الشيخ رحمه الله من عدم جواز بيع الأعيان النجسة ، كالكلب والخنزير وجميع المسوخ . ولكنّه يمكن أن يكون قوله : « وجميع المسوخ » عطفا على الأعيان النجسة ، لا على الكلب والخنزير ، حتّى تكون نجسة . ووجه عدم جواز بيعها حينئذ غلبة عدم النفع المحلل فيها ، مع أنّه على فرض كونها معطوفة على الكلب ، فهو من مجرد الدعوى بلا دليل عليه صغرى وكبرى ، كما تقدم ، ويأتي إن شاء الله تعالى .
ونعم ما قال في المستند - بعد نسبة الطهارة إلى المشهور ، خلافا للمحكي عن الإسكافي والخلاف والمبسوط والمراسم والوسيلة والإصباح ، استنادا إلى حرمة بيعها - : « وليست الا لنجاستها . وهما ممنوعان وإلى الإجماع المنقول في المبسوط ، وليس بحجة ، مع أنّ إرادة الخباثة من النجاسة ممكنة ، والقرائن في كلامه عليها قائمة » .
ثمَّ إنّ ما يسمى مسوخا حيوانات على صورة المسوخ الأصلية ، والا فهي لم