الجلال على الأحوط [ 147 ] .
شرح
النجاسة . كمخالفة النجاسة للأصل ، بل الأصول والعمومات ، خصوصا ما دل على طهارة سؤرها ، ولملازمة طهارة السؤور وطهارة العرق ، واستبعاد الفرق بين ما حرم أكل لحمه بالذات فعرقه طاهر وما حرم بالعرض فينجس ، بل والفرق بين باقي الفضلات ، وبفحوى عدم حرمة استعمالها بالركوب وحمل الأثقال مع الاستلزام للعرق غالبا وعدم الأمر بالتجنب عنه .
ولا يخفى إمكان المناقشة في جميع ذلك بأدنى تأمل ولذا صرح جمع من الفقهاء منهم الشهيد والمحقق والعلامة وعامة المتأخرين بالطهارة ، للأصل والعمومات . ولكن الجمود على النص أقرب إلى الواقع مع إمكان الخدشة فيما ذكره صاحب الجواهر . وقال في كتاب الأطعمة والأشربة : « إنّ الأمر بالغسل أعم من النجاسة ، إذ يمكن كون المراد للصلاة باعتبار صيرورته فضلة ما لا يؤكل لحمه المانعة من الصلاة وإن كانت طاهرة » .
[ 147 ] مقتضى صحيح ابن سالم عن الصادق عليه السلام « لا تأكلوا اللحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها شيء فاغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النجاسات حديث : 2 و 1 ..
ومرسل الفقيه : « نهى عن ركوب الجلالة وشرب ألبانها ، وقال : إن أصابك شيء من عرقها فاغسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 .. وتجري فيها جميع القرائن السبعة الدالة على مطلق التنزه التي ذكرها صاحب الجواهر في مصحح البختري . ولكن قال : « لعدم خلاف في طهارته من غير الإبل إلا ما حكي عن النزهة - إلى أن قال - بل يشرف الفقيه على القطع باتحاد الحال فيهما » . ولكن الجمود على النص أقرب إلى الاحتياط إلا إذا ثبت وهنه بالاعراض ، وحيث إنّ المسألة قليلة الابتلاء لا وجه للتفصيل بأكثر من ذلك .
ثمَّ إنّ ظاهر إطلاق بعض الكلمات عدم الفرق بين الأنعام والطيور