تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( مسألة 3 ) : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه [ 143 ] وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل . وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس ، لبطلان تيممه بالوجدان . ( مسألة 4 ) : الصبيّ غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال [ 144 ] ، والأحوط أمره بالغسل ، إذ يصح منه قبل البلوغ
شرح
[ 143 ] لأنّ الطهارة الترابية بمنزلة المائية ما دام العذر والاحتياط ، لاحتمال أن يكون التنزيل في الجملة ، لا من تمام الجهات ، ولكنّه خلاف الإطلاقات . [ 144 ] لاحتمال أن تكون النجاسة مترتبة على فعلية الحرمة . وحيث لا تكون الحرمة فعلية بالنسبة إلى الصبيّ ، فلا نجاسة أيضا . نعم ، إن كانت مترتبة على الملاك الواقعي للحرمة - وقلنا بثبوته في مورد عدم فعلية الحكم كما هو الظاهر من الأدلة - تثبت النجاسة بالنسبة إليه أيضا . والمرجع عند الشك أصالة الطهارة بعد عدم جواز التمسك بالعمومات ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فروع - ( الأول ) : المدار في الحلية والحرمة على الواقع المنجز دون الاعتقاد . ( الثاني ) : لا فرق في الاستمناء بين أن يكون باليد ، أو بغيرها حتّى لو نظر بشهوة إلى الأجنبية فأمنى يكون من الجنابة من الحرام إن قصد الإمناء ، كما أنّه لو كانت الجنابة بالإنزال يعتبر فيها خروج المنيّ إلى خارج الجسد كما لا فرق بين أن يكون العرق من نفسه أو من غيره ولا بين أن يكون رطبا أو جافا مع بقاء أثره ولا بين أن يكون محمولا أو ملبوسا على الجسد . ( الثالث ) : الجنابة الحاصلة من النكاح الباطل - إن علم بالبطلان - تكون الجنابة من الحرام ، ومع الجهل تكون من الشبهة ، ولا حرمة فيها .