تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
وقد استدل بجملة من الأخبار ، كقول أبي الحسن عليه السلام لإدريس بن داود : « إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات حديث : 12 .. وقريب منه قوله عليه السلام لعليّ بن مهزيار ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. وفي الفقه الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل » ( 3 )( 3 ) فقه الرضا : صفحة : 4 السطر : 18 .. ومرسل علي بن الحكم : « لا تغتسل من غسالة الحمام فإنّه يغتسل فيه من الزنا - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات حديث : 13 .. ويرد على الكل : قصور السند ، وعدم الدلالة لأنّ عدم جواز الصلاة أعم من النجاسة ، كما في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ودعوى : انجبار السند بالشهرة غريبة ، لما تقدم من عدم ثبوتها ، فكيف ينجبر بما لم يثبت . ومن عادة الفقهاء حمل مثل هذه الأخبار على الكراهة ، ويشهد لها قول الرضا عليه السلام : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلا نفسه ، فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل المدينة يقولون إنّ فيه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرّهما - الحديث - » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 .. وقد حكي عن الشيخ رحمه الله في المبسوط قوة الكراهة مع ما ورد من الإطلاقات في طهارة عرق الجنب غير القابلة للتقييد ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات حديث : 4 و 5 و 8 و 9 .، مضافا إلى أنّ الحكم مما تعمّ به البلوى - تقريبا - ولم يذكر في الأزمنة المتقدمة على أبي الحسن عليه السلام ، مع ظهور الأحكام النادرة في زمن الصادق عليه السلام ، فكيف بما يعم به البلوى إلى غير ذلك من القرائن الشاهدة على عدم الاهتمام بالحكم بين