( مسألة 4 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع ، فهو طاهر حلال [ 138 ] .
( الحادي عشر ) : عرق الجنب من الحرام [ 139 ] ، سواء خرج
شرح
الحرمة والنجاسة لكلّ ما يسمّى فقاعا ، ولو لم يكن مسكرا ، لظهور الأدلة الواردة فيه ، بل نصوصيتها في أنّه من أفراد الخمر والمتبادر منه الإسكار ، فكذا ما يكون من أفراده .
[ 138 ] لأصالة الطهارة والحلية إن لم يكن من الفقاع المعهود ، بل وإن كان منه ما لم يكن مسكرا ولو بأدنى مرتبته ، لما تقدم من أنّ النجس والحرام ما كان فيه السكر ولو كان خفيا . ولكن الأحوط الاجتناب عنه مطلقا ، ولو لم يكن فيه إسكار أصلا .
ثمَّ إنّ أقسام الفقاع مشروحة في الكتب الطبية القديمة والحديثة ، ولها أهل خبرة خاصة . وأهل فن مخصوص به ، خصوصا في هذه الأعصار . فاللازم في تشخيص الأقسام الرجوع إلى ثقات أهل الفن ، لاعتبار قول الثقات من خبراء أهل كلّ فن فيما هم خبراء فيه بالسيرة العقلائية التي لم يثبت الردع عنها شرعا .
[ 139 ] استدل عليها تارة : بإجماع الخلاف ، وما عن الأمالي من النسبة إلى دين الإمامية .
وفيه أولا : عدم ثبوت الشهرة القدمائية فكيف بالإجماع ! ! قال في المستند : « لم ينقل القول بالنجاسة من القدماء الا من قليل » .
وثانيا : أنّه على فرض اعتباره معارض بإجماع الحليّ على الطهارة مدعيا :
« أنّ من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر » .
وثانيا : أنّه على فرض اعتباره معارض بإجماع الحليّ على الطهارة مدعيا :
« أنّ من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر » .
وثالثا : أنّ مثل هذه الإجماعات اجتهادية مما يأتي من الروايات .
ورابعا : أنّ المتيقن منه على فرض الاعتبار حرمة الصلاة في الثوب الذي أصابه عرق الجنب عن الحرام ، لأنّ جملة ممن نسب إليهم القول بالنجاسة لم يصرّحوا بها ، بل حكموا بحرمة الصلاة .