تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
بالإسكار ، كصحيح صفوان الجمال قال : « كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به ، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصف لك النبيذ ؟ فقال : بل أنا أصفه لك . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .. ومثله صحيح معاوية بن وهب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .، وخبر محمد بن جعفر عن أبيه في حديث : « إنّ وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ ، فقال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : وما النبيذ ؟ صفوه لي - فوصفوه له - فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا هذا قد أكثرت عليّ أفيسكر ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 6 .. فلا وجه لما حكي عن بعض من القول بالحرمة . وقال في الحدائق : « لم نقف على قائل بالتحريم ممن تقدمنا من الأصحاب ، وإنّما حدث القول بذلك في هذه الأعصار المتأخرة ، فممن ذهب إليه شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان البحراني والمحدث الحر العاملي على ما يظهر من الوسائل ، ثمَّ اشتهر ذلك الآن بين جملة من الفضلاء المعاصرين حتّى صنفوا فيه الرسائل وأكثروا من الدلائل التي لا ترجع إلى طائل » . وعمدة استدلالهم تارة : بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .. وفيه أولا : أنّ الأخذ بعمومه موجب لتخصيص الأكثر . وثانيا : أنّ العصير في متعارف الأعصار السابقة كان ظاهرا في خصوص العنبي . ويطلق على التمري النبيذ ، وفي الحدائق : « إنّ اللغة والشرع والعرف على عدم تسمية التمري بالعصير » . وقد تقدم ما ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 404 | السيد عبد الأعلى السبزواري