تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لا إشكال في حرمته [ 124 ] . سواء غلى بالنار ، أو بالشمس ، أو بنفسه [ 125 ] . وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا ، سواء كان بالنار ، أو
شرح
مسبوق بالنشيش ، ولكن له مراتب متفاوتة أيضا ، فينجس إن بلغ حد الإسكار وإلا فلا . وعن ابن حمزة تخصيص النجاسة بما إذا نش ، فإن كان ذلك لأجل صيرورته خمرا حينئذ ، فهو من مجرد الدعوى ، وإن كان لدليل مخصوص ، فهو مفقود . نعم ، في الفقه الرضوي : « فإن نش العصير من غير أن تصيبه النار فدعه حتّى يصير خلا » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 5 .. ولكنّه لم تثبت حجيته وأما موثق عمار الذي ورد في كيفية طبخ عصير الزبيب عن الصادق عليه السلام : « فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور سخن قليلا حتّى لا ينش - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .. فلا يدل على أنّ النشيش موجب للنجاسة لأنّ الإمام عليه السلام ليس في مقام بيان النجاسة والطهارة ، بل في مقام بيان النبيذ الحلال ، وتمييزه عن النبيذ الحرام . فالظاهر منه أنّ النشيش موجب لفساد الغرض المطلوب منه ، لا النجاسة ، فراجع تمام الحديث . [ 124 ] بلا خلاف فيه . ويدل عليه نصوص كثيرة : منها : قول الصادق عليه السلام : « إذا نش العصير أو غلى حرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .ويستفاد منها أنّ الشارع حدد موضوع الحرمة بحد خاص وهو الغليان ، ويمكن أن يكون أول مرتبة الغليان ملازمة لأول مرتبة حصول السكر الخفي ، الذي كشف عنها الشارع بهذا التحديد . [ 125 ] لإطلاق النص والفتوى .