تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
ذهاب الثلاثين في طبخ الزبيب . والظاهر أنّه كان لاعتصامه عن طروّ الفساد ، لا لإزالة الحرمة والنجاسة ، ويكفي الشك في ذلك في سقوط الاستدلال به . وكخبر زيد النرسي - في أصله - قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثمَّ يصب عليه الماء ويوقد تحته . فقال : لا تأكله حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، فإنّ النار قد أصابته - الحديث - » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة .. وفيه : أنّه على فرض اعتبار أصل زيد النرسي وزيد الزراد . إنّما هو فيما إذا لم يوهن بإعراض الأصحاب عنه ، كما في المقام فليحمل على الكراهة . وكموثق عمار قال : « وصف لي أبو عبد اللَّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالا ، فقال لي عليه السلام : تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ، ثمَّ تصب عليه اثني عشر رطلا من ماء ، ثمَّ تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش ، جعلته في تنور سخن قليلا حتّى لا ينش ، ثمَّ تنزع الماء منه كلَّه إذا أصبحت ثمَّ تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ، ثمَّ تغليه حتّى تذهب حلاوته ، ثمَّ تنزع ماءه الآخر فتصبه على الماء الأول ، ثمَّ تكيله كلَّه فتنظر كم الماء ، ثمَّ تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الذي تريد أن تغليه ، وتقدره وتجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء ، ثمَّ تغلي الثلث الآخر حتّى يذهب الماء الباقي ، ثمَّ تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ثمَّ تأخذ لكلّ ربع رطلا من عسل فتغليه حتّى تذهب رغوة العسل وتذهب قساوة العسل في المطبوخ ، ثمَّ تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط وإن شئت أن تطيبه بشيء من زعفران أو شيء من زنجبيل فافعل ، ثمَّ اشربه فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .. ومثله موثقة الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .. وفيه : أنّ الإمام عليه السلام في مقام بيان طريق دفع عروض الحرمة والنجاسة بصيرورته خمرا بعد ذلك ، لا رفع الحرمة والنجاسة العارضة بمجرد الغليان ويكفي الشك في ذلك في عدم صحة التمسك بإطلاقهما .