بالشمس ، أو بالهواء [ 126 ] ، بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش [ 127 ] وإن لم يصل إلى حدّ الغليان . ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما [ 128 ] . وأما التمر والزبيب وعصيرهما ، فالأقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان [ 129 ] ، وإن كان
شرح
[ 126 ] لإطلاق ما دل على أنّ ذهاب الثلاثين موجب للحليّة . والانصراف إلى كونه بالنار بدوي ، لا يعتنى به . نعم ، لو حصل فيه السكر ، فالتحليل منحصر بالتخليل .
[ 127 ] لإطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السلام فيما تقدم من موثق ذريح :
« إذا نش العصير أو غلى حرم » .
والمرجع في النشيش هو العرف . والنشيش ما كان بنفسه ، والغليان ما كان بالوسائل الخارجية - من نار أو كهرباء أو غيرهما .
[ 128 ] لأنّ المناط كلَّه غليان ماء العنب ، أو نشيشه ، وذكر العصير من باب الغالب . والانصراف إليه بدوي ، فلا وجه لما عن الأردبيلي من الاختصاص بالمعصور ، لأنّ الغلبة لا توجب الاختصاص . والانصراف البدوي لا يعتنى به .
هذا مع أنّ مورد مقاسمة إبليس مع آدم ونوح عليهما السلام - كان نفس العنب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 و 3 .. فالحرمة نشأت من قسمة أصل العنب .
هذا كلَّه إذا علم أنّ للعنب ماء . وأما مع العلم بالعدم ، أو الشك فيه فأصالة الحلية محكَّمة ، وليس المراد بمائه ما كان فيه بالدقة العقلية ، بل ما كان بنظر العرف .
[ 129 ] أما في التمر فعلى المشهور شهرة عظيمة ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، ولم يذكره في المستند فيما اختلفوا في نجاسته أيضا . ويشهد له مضافا إلى عمومات الحل والطهارة : جملة من الأخبار الدالة على إناطة حرمته