شرح
في تسمية ما يؤخذ من التمر بالنبيذ ( 1 )( 1 ) صفحة 397 ..
وأخرى : بقوله عليه السلام : أيضا ، حيث سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع حتّى يحل ؟ قال عليه السلام : « خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 ..
وفيه : أنّ إجمال النضوح يمنع عن الاستدلال به ، خصوصا بعد وصفه بالمعتق . فلعلَّه عليه السلام إنّما أمر بغلية حتّى يذهب ثلثاه ، لئلا يصير خمرا ببقائه مدة لأنّه على ما يظهر من بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .وكتب اللغة كان قسما من طيب النساء يستعملنه في رؤوسهنّ ، ولا ريب في أنّه يختمر ببقائه ويحصل فيه السكر فيحرم وينجس كذلك ، فهو في مقام بيان دفع الحرمة ، لا رفعها .
وثالثة : بخبر عيثمة قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده نساؤه ، قال : فشم رائحة النضوح فقال : ما هذا ؟ قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح قال : فأمر به فأهريق في البالوعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 ..
وفيه : أنّ إجماله يمنع عن الاستدلال به . وعن بعض المتتبعين : أنّ النساء في الأزمنة القديمة كانت تطيب بما فيه الروائح العطرية ، ورائحة الخمر .
وعلى أيّ حال : فمثل صحيح صفوان حاكم على هذه الأخبار ومفسر لها ، فلا دليل على حرمة التمري ونجاسته ، بل مقتضى الأصل ، ودوران الحرمة والنجاسة مدار الإسكار الطهارة .
وأما الزبيبي فالمشهور فيه الطهارة والحلية أيضا ، وفي الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف في طهارته وعدم نجاسته بالغليان ، فإنّي لم أقف على قائل بالنجاسة هنا » . وبذلك صرّح في الذخيرة أيضا .
ولكن يظهر من المقاصد العلية وقوع الخلاف فيه أيضا ، وما يمكن أن