تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
ذلك فليس فيه خير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 .. وقريب منه مرسل ابن الهيثم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 6 .. وفيه : أنّ عدم الخير أعم من النجاسة بلا شبهة . فتلخص : أنّ المرجع أصالة الطهارة بعد عدم ما يصح الاعتماد عليه للنجاسة . ويمكن جعل النزاع لفظيا ، بل الظاهر أنّه بعد التأمل التام كذلك فمن قال بالنجاسة أي في صورة الإسكار . ومن قال بالطهارة أي في صورة عدمه . وقال في المستند : « ويختلج ببالي أن يكون جماعة من القدماء عبّروا عن الخمر بمثل ذلك ، ولأجله وقع في العصير الخلاف » ويظهر منه أيضا أنّ الخلاف لفظي . ثمَّ إنّ الكلمات مختلفة ففي بعضها التعبير بالغليان ، وفي آخر بالاشتداد وفي ثالث بصيرورة الأسفل أعلى . ولكلّ منها مراتب متفاوتة ، ويكفي في الحرمة والنجاسة - على القول بها - حصول أول مراتبها . والظاهر ملازمة التعبيرات الثلاثة ولو بالنسبة بحسب بعض مراتبها . قال الصادق عليه السلام في صحيح حماد : « لا يحرم العصير حتّى يغلي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .. وقال عليه السلام أيضا : « تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .. والمراد به صيرورة الأعلى أسفل ، كما أنّ المراد بالاشتداد ذلك أيضا . قال فخر المحققين : « المراد بالاشتداد عند الجمهور الشدة المطربة ، وعندنا أن يصير أعلاه أسفله بالغليان » . فمرجع الكلمات إلى شيء واحد ، ويساعده العرف أيضا ، إذ ليس للفقهاء اصطلاح خاص بهم . وأما النشيش فقد وقع التصريح به في خبر ذريح قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .. ولا بد وأن يكون بغير الغليان ، وإلا فلا وجه لذكره بعده ، لأنّ الغليان