شرح
يستدل به على النجاسة والحرمة أمور كلَّها مخدوشة :
منها : أنّه خمر وفيه : أنّه من مجرد الدعوى .
ومنها : استصحاب الحكم الثابت له حال العنبية ، فتثبت الحرمة والنجاسة - على فرض نجاسة ماء العنب بالغليان - وهذا هو الاستصحاب التعليقي المعروف في الأصول .
والإشكال عليه : بأنّه لا وجود للمستصحب وأنّه معارض باستصحاب الطهارة ، مردود :
أما الأول فلكفاية الوجود الإنشائي للمستصحب ، وهو قضية أنّ العنب لو غلى ينجس ويحرم .
وأما الثاني فلا وجه للمعارضة بينهما ، لأنّ الطهارة مغيّاة بالغليان ، ومع حصوله تنتفي الطهارة قهرا ، فلا إشكال من هذه الجهة . نعم ، لو فرض الشك في بقاء الموضوع ، فذلك يكفي في عدم جريان الاستصحاب . مع أنّ عصير العنب إنّما هو الماء الخارج منه ، وفي الزبيب إنّما هو الماء الخارج الذي يضاف إليه ، وهذا أيضا موجب للتشكيك في وحدة الموضوع عرفا وقد فصّلنا القول في الاستصحاب التعليقي من كتابنا في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول المجلد الثاني صفحة 248 ط : 2 بيروت ..
منها : جملة من الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان :
« كلّ عصير أصابته النار فهو حرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 ..
وفيه : منع الصغرى والكبرى كما تقدم . مع أنّ الحرمة أعم من النجاسة .
ومعتبرة ابن جعفر عن أخيه عليه السلام في الزبيب : « هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ، ثمَّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمَّ يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به ) ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 ..
وفيه : أنّه لا يدل على النجاسة والحرمة . نعم ، يستشعر منها معروفية اعتبار