تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على قول [ 49 ] ، وكونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزّي [ 50 ] .
شرح
إلى أن قال عليه السلام : ولا تولَّى القضاء ولا تستشار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب العشرة في السفر والحضر .. [ 49 ] نسب اعتبارها إلى جمع منهم ثاني الشهيدين ، بل إلى المشهور . ولا دليل على اعتبارها سوى الاستحسانات التي لا ينبغي أن تذكر ، فمقتضى الإطلاقات والسيرة عدم اعتبارها . [ 50 ] استدل عليه تارة : بدعوى الإجماع . وفيه : إنّه لا اعتبار بهذه الدعوى ، ما دام لم ينسب إلى أحد من الأعيان والأجلاء وأخرى : بقول الصادق عليه السلام ، في مقبولة ابن حنظلة : « ينظران من كان منكم ، ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .بدعوى ظهور الحلال والحرام والأحكام في العموم . وفيه : أنّ المقطوع به عدم إرادة جميع أحاديثهم وأحكامهم وحلالهم وحرامهم عليهم السّلام فإنّ ذلك متعذر عادة ، بل الإجماع على عدم اعتباره . فلا بد وأن يراد من قوله عليه السّلام ، الجنس الشامل للقليل والكثير ، والمطلق والمتجزي ، بقرينة قوله الآخر في رواية أبي خديجة : « انظروا إلى رجل منكم ، يعلم شيئا من ( قضائنا ) قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 .. ولا ريب في صدقه على المتجزي - كما أنّ المطلقات المشتملة على العالم وأهل الذكر والفقيه ونحوها ، شاملة له أيضا . والظاهر تحقق سيرة العقلاء أيضا على الرجوع إلى المتجزي ، في كلّ صنعة وحرفة وعلم . فروع - ( الأول ) : للاجتهاد المطلق مراتب متفاوتة جدّا : أدناها حصول قوة الاستنباط في الفقه من بدية إلى ختامه . وأعلاها فعلية الاستنباط أي : من وفق ، مع ذلك لإعمال تلك القوة في جميع فروع الفقه مرات عديدة ، بحيث