( مسألة 21 ) : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدّم كما إذا علم أنّهما إما متساويان أو هذا المعيّن أعلم ، ولا يحتمل أعلمية الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته [ 42 ] .
شرح
ومستند الثاني - ما نسب إلى المشهور من عدم الاعتبار ، واحتمال ردع السيرة برواية مسعدة بن صدقة المتقدمة : « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 40 ..
بدعوى : أنّ المراد من الاستبانة هو العلم .
وفيه : أنّ الشهرة غير ثابتة والاستبانة أعم من العلمية ومطلق الاطمئنان العرفي . فالقول بالثبوت قوي وطريق الاحتياط واضح . هذا إذا حصل منه الاطمئنان النوعي والا فلا اعتبار به .
ويمكن أن يجمع بذلك بين القولين : فمن قال باعتباره ، أراد صورة حصول الاطمئنان نوعا ، ومن قال بالعدم أراد صورة عدم حصوله .
[ 42 ] الأقسام أربعة : فتارة يحتمل التساوي بلا احتمال للأعلمية في البين أصلا لا في أحدهما بالخصوص ولا في كلّ منهما .
وأخرى : يحتمل التساوي مع احتمال أعلمية كلّ منهما من الآخر والحكم فيهما هو التخيير لبناء العقلاء ، وعدم ثبوت الردع عنه وعدم الدليل على الاحتياط .
وثالثة : يحتمل التساوي مع احتمال أعلمية أحدهما بالخصوص .
ورابعة : يحتمل أعلمية أحدهما بالخصوص مع عدم احتمال التساوي