تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور [ 43 ) : البلوغ [ 44 ] ، والعقل [ 45 ] ، والإيمان [ 46 ] ، والعدالة [ 47 ] ، والرجولية [ 48 ] ، والحرية
شرح
والحكم فيهما تعيين الأخذ بقول محتمل الأعلمية ، لأصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير . [ 43 ] للمجتهد الجامع للشرائط مناصب مختلفة : الفتوى ، والقضاء ، والزعامة العامة ، والشرائط المذكورة شرط لجميع تلك المناصب . [ 44 ] للإجماع : وأما التمسك بالسيرة على الإطلاق فهو مشكل ، إذ لم يحرز بناء من العقلاء على عدم الرجوع إلى غير البالغ مطلقا وإن أمكن دعواه على نحو الإجمال كما لا يصح التمسك بقول علي عليه السلام في معتبرة إسحاق بن عمّار : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 : 19 .لأنّه حكم خاص في مورد مخصوص . [ 45 ] لسيرة العقلاء - فضلا عن المتشرعة - وإجماع الفقهاء في المطبق وأما الأدواري في دور الإفاقة فلا دليل عليه سوى الإجماع . [ 46 ] إجماعا ، بل وإمكان دعوى القطع بعدم رضاء المعصومين عليهم السلام بالرجوع إلى غير من اتبعهم . وأما قول أبي الحسن عليه السلام فيما كتب لعليّ بن سويد - : « لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعديتهم أخذت عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أمانتهم » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث 42 و 5 .مضافا إلى قصور سنده ، لا ربط له بالمقام ، لكونه في مقام بيان مانعية الخيانة ، ولا إشكال فيها حتّى لو تحققت في المؤمن الاثني عشري أيضا ، وإنّما الكلام في أنّه إذا اجتهد غير الإمامي في فقه الإمامية ، مع تحقق الأمانة والعدالة وسائر الشرائط . هل يصح تقليده أم لا ؟ كما لا يصح الاستشهاد بقول أبي الحسن عليه السلام لأحمد بن حاتم بن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38 | السيد عبد الأعلى السبزواري