شرح
ماهويه وأخيه : « فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، وكل كثير القدم في أمرنا فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث 42 و 5 .فإنّه محمول على الندب إجماعا إذا لم يقل أحد باعتبار كثرة السنن في حبهم ، وكثرة القدم في أمرهم عليهم السلام في مرجعية الفتوى والقضاء .
[ 47 ] إجماعا ولسيرة المتشرعة : ودعوى : أنّ سيرة العقلاء على الأعم منها ومن مطلق الوثوق ( مردودة ) بأنّ الإجماع وسيرة المتشرعة على اعتبار خصوص العدالة يمنع الأخذ بإطلاق سيرة العقلاء . ويشهد لاعتبارها بل بما فوقها رواية الاحتجاج الآتية .
إن قلت : إنّه قد ثبت في محلَّه كفاية مطلق الوثوق بالراوي في قبول روايته فليكن المقام أيضا كذلك .
قلت : نعم ، لولا سيرة المتشرعة على اعتبار خصوص العدالة في المقام خلفا عن سلف ، وسيأتي في [ مسألة 71 ] ما يرتبط بالمقام إن شاء اللَّه تعالى .
[ 48 ] لسيرة المتشرعة ، وانصراف الأدلة عن المرأة ، مع ذكر الرجل في بعضها .
ودعوى : أنّ قيام السيرة على الرجوع إلى الرجال - إنّما هو لعدم وجود امرأة مجتهدة جامعة للشرائط من كلّ جهة ، لا أنّه مع وجودها لا يرجع إليها . وأنّ الانصراف بدوي لا اعتبار به كما ثبت في محله ، وأنّ ذكر الرجل إنّما هو من باب المثال لا التخصيص كما هو الأغلب .
مردودة بأنّ المستفاد من السيرة قيامها على اعتبار الرجولية حتّى مع وجود امرأة مجتهدة ، كما هو المشاهد بين المتشرعة في عدم رجوعهم إلى النساء مع وجود الرجال في أحكام الدين . والانصراف محاوري معتبر ونعلم أنّ ذكر الرجل من باب التخصيص لا المثال مع أنّه وردت إطلاقات من الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 94 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .على عدم الاعتماد عليهنّ ويشهد له ما ورد من أنّه : « ليس على النساء جمعة ولا جماعة -