تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء . نعم ، يجوز البقاء كما مرّ [ 51 ] ، وأن يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع
شرح
اشتدت قوته في كلّ مرة من جهات شتّى ، وظهرت له أمور لم يكن ملتفتا إليها قبل ذلك وهو من فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم . وبينهما مراتب كما لا يخفى . ( الثاني ) : المتجزي ، قد يلحظ بالنسبة إلى كمية العلم المجتهد فيه ، وقد يلحظ بالنسبة إلى كيفيته . والأول : كأن يجتهد في باب خاص من أبواب الفقه ، مثلا دون باقي أبوابه ويقابله المطلق أي : من اجتهد في تمام أبوابه . والثاني : مثل أن يكون مجتهدا مطلقا ولكن كان هناك مجتهد مطلق آخر أقوى اجتهادا وأشد ملكة منه ، والمتعارف من إطلاق التجزي هو الأول بل يكون إطلاقه على الثاني بنحو من المسامحة ويصح تحققهما بالنسبة إلى شخص واحد أيضا فيكون في مدة متجزيا ثمَّ يصير مطلقا أو يكون له في مدة بعض مراتب ملكة الاجتهاد المطلق ثمَّ يشتد بعد ذلك إلى أعلى المراتب وأقواها وجميع هذه الأقسام ممكن ذاتا وواقع خارجا ، ووجدان المجتهدين في كلّ علم واختلاف المدارك وضوحا وخفاء أقوى شاهد على ذلك . ( الثالث ) : لا ريب في نفوذ حكم المجتهد المطلق وصحة تقليده وتصديه للأمور الحسبية ، وكذا المتجزي إن كان في جملة معتد بها من أبواب الفقه ، للإطلاقات والعمومات والسيرة المتقدمة . بخلاف ما إذا كان في مسائل يسيرة ، للشك في شمول الإطلاق والعموم والسيرة لمثله ، فالمرجع أصالة عدم الحجية ولكن الظاهر صحة عمله لنفسه فيما اجتهد فيه لعموم أدلة حجية الظواهر . واعتبار الأصول والقواعد بعد تحقق شرائطها وعدم الشك في شمولها لمثله عرفا . [ 51 ] تقدم ما يتعلق بهما في [ مسألة 9 ] .