تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وصحيح ابن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : « عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلَّي فيه ؟ قال : صلّ فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ اللَّه تعالى إنّما حرم شربها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث 14 .. وخبر حفص الأعور ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « الدن يكون فيه الخمر ثمَّ يجفف ، يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 2 .. وخبر ابن أبي سارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس ، وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم ويصب على ثيابي الخمر ، فقال : لا بأس به إلا أن تشتهي أن تغسله لأثره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 12 .. إلى غير ذلك من الأخبار . ولو كنا نحن وهذه الأخبار مع قطع النظر عن غيرها ، لما نرضى أن نقول : بأنّها في مقام بيان حكم اللَّه الواقعي مع ما هو المأنوس من مذاق الشرع من اهتمامه بالتجنب عن الخمر ، حتى أنّه كره الصلاة في بيت المسكر ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 7 ، وباب : 21 من أبواب مكان المصلَّي .. ولا وجه لحمل أخبار النجاسة على الاستحباب ، لإباء بعضها عن هذا الحمل ، كما لا يخفى . مضافا إلى وهن أخبار الطهارة بالإعراض ، وموافقتها لمذاق ذوي الشوكة من العامة ، ولازم طرحها ، كما تدل عليه صحيحة ابن مهزيار ، قال : « قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : « جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنّهما قالا : لا بأس بأن تصلَّي فيه ، إنّما حرم شربها ، وروي عن ( غير ) زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 395 | السيد عبد الأعلى السبزواري