تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
يحتاج إلى دليل والتمسك عليه بالإجماع والأخبار ، تمسك بهما ، لا بالآية . الثالث : أنّ الناظر فيما ورد في الخمر ، كقولهم عليهم السلام : « رأس كلّ إثم » ، « وأكبر الكبائر » ، « وأم الخبائث » ، « ورأس كلّ شر » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب الأشربة المحرمة .. إلى غير ذلك من التعبيرات يطمئن بأنّ بناء الشارع على إثبات كلّ قذارة شرعية فيه إلا ما نص على عدم ثبوته ، كما أنّ من راجع أحوال ذوي الشوكة وأهل الجور ، ومن تبعهم من معاصري المعصومين عليهم السلام يعلم بأنّهم يهتمون بشربه اهتماما كثيرا ، حتّى إنّه لو أمكنهم الإعلان بحليته لفعلوا ذلك ، فضلا عن طهارته ، فالحكم بالنجاسة وإن كانت معروفة بين علماء العامة . لكن السيرة العملية بين رجال الدولة ومن تبعهم كانت على الطهارة . ومع ذلك كيف يصح الأخذ بما دل على الطهارة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : جملة من الأخبار ، وهي على أقسام ثلاثة : الأول : ما يدل على النجاسة . الثاني : ما يستظهر منها الطهارة . الثالث : ما يدل على الأخذ بما دل على النجاسة دون غيرها ، فيعلم من ذلك أنّ ما يستظهر منها الطهارة لم تصدر لبيان الحكم الواقعي ، بل لمصلحة أخرى فانحصرت الأخبار الصادرة عن المعصوم عليه السلام لبيان الحكم الواقعي للخمر في الأخبار الدالة على النجاسة ، كقول الصادق عليه السلام في معتبرة يونس بن عبد الرحمن : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلواتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 من أبواب النجاسات حديث : 3 .. وعنه عليه السلام أيضا في موثق عمار : « ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 38 من أبواب النجاسات حديث : 7 .. وفي صحيح عليّ بن مهزيار عن الصادق عليه السلام « إذا أصاب ثوبك