تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 4 ) : من شك في إسلامه وكفره طاهر [ 116 ] وإن لم يجر عليه سائر أحكام الإسلام [ 117 ] .
شرح
الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وفي خبر هشام بن سالم ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « سبابة لعليّ عليه السلام ؟ قال : هو واللَّه حلال الدم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) عقاب الأعمال صفحة : 211 ط : النجف .. وأما نجاسته فإن كان من أفراد القسم الأول من الناصب ، فيشمله دليل نجاسته . وإلا فلا دليل عليها ، لأنّ إباحة الدم ووجوب القتل أعم من النجاسة ، كما هو واضح إلى الغاية . [ 116 ] لأصالة الطهارة ، إن لم يكن أصل موضوعي على الخلاف . وأصالة عدم الإسلام لا أثر لها في إثبات الكفر إلا بناء على المثبت . سواء كان الإسلام والكفر وجوديين ، أم كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا . كما لا يمكن إثبات الإسلام بحديث الفطرة ( 2 )( 2 ) البحار ج : 3 صفحة : 281 حديث : 22 كما نقله السيد المرتضى في الأمالي صفحة : 82 ج : 2 طبعة مصر .، لقصور سنده أولا . وعدم دلالته ثانيا ، لأنّ المراد بالفطرة كون النفس بحيث لو خليت عن الموانع لقبل التوحيد والرسالة ، لا أن يكون مسلما فعلا حين الولادة . وإلا لزم عدم التوارث بين المشركين وما يولد من أولادهم ، فالمراد بحديث الفطرة ما فسر في سائر الأحاديث ، كقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه خلق الناس كلَّهم على الفطرة التي فطرهم عليها لا يعرفون إيمانا بشريعة ، ولا كفر الجحود ثمَّ بعث اللَّه الرسل - الحديث - » . [ 117 ] لعدم ثبوت موضوعها بوجه معتبر ، فمقتضى الأصل عدم ترتبها . ولم تثبت قاعدة تغليب الإسلام مطلقا حتّى يشمل نظائر المقام . نعم ، ظاهرهم جريانها في مورد تعارض أمارتي الإسلام والكفر ، كما تقدم .