الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد [ 39 ] ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم [ 40 ] وكذا الأعلمية تعرف بالعلم أو البينة غير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم [ 41 ] .
شرح
اعتبار شهادة العدل في الجملة عند جميع الناس .
[ 39 ] لسقوطهما بالتعارض بعد عدم الترجيح في البين .
[ 40 ] الشياع والأشياع والاستفاضة بمعنى واحد وهما من موجبات سكون النفس واطمينانها . قال صاحب الجواهر : « بل لعلّ ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعا وحكما فلا ريب في الاكتفاء به قبل حصول مقتضى الشك » . وحيث قيده في المتن بإفادة العلم ، فالمناط كله على حصوله ، ولكن مع ذلك لا بد من التأمل كثيرا إذ نرى جملة كثيرة من الشايعات مستندة إلى أمور وهمية باطلة .
[ 41 ] لعدم اختصاص العلم بمورد دون آخر ، كعدم اختصاص البينة أيضا إلا في موارد قيدها الشارع بقيد مخصوص من كونها أربعة أو بقدر القسامة أو غير ذلك .
ودعوى : أنّه يعتبر في قبول الشهادة أن تكون في الأمور الحسية ، والاجتهاد والأعلمية من الحدسيات دون الحسيات .
مردودة أولا : إنّ المراد بالعلم فيها إنما هو علم الشاهد بالمشهود به ، كعلمه بالشمس ، كما في الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الشهادات حديث : 3 .سواء كان منشأ حصول العلم الحس أم الحدس .
وثانيا : يمكن أن يكون المنشأ هنا حسيّا أيضا ، لكثرة معاشرته ومباحثته معه فيسمع آراءه ويرى جهده وآثاره .
فرع : - هل يثبت الاجتهاد والأعلمية بقول مطلق الثقة أو لا ؟ قولان :
مستند الأول - سيرة العقلاء من الاعتماد عليه في الموضوعات الخارجية ، وورود أخبار كثيرة في الموارد المتفرقة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادة حديث : 19 وباب 2 : من الوكالة حديث : 1 وباب 97 : من أحكام الوصايا وراجع باب 3 : من الأذان والإقامة وباب 59 : من المواقيت .دالة على اعتبار قوله فيها .