شرح
وهو مضافا إلى قصور السند . لا وجه للأخذ بإطلاقه ، كإطلاق قول الصادق عليه السلام : « رجل زعم أنّ اللَّه أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللَّه في حكمه ، فهو كافر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 10 ..
لأنّ للجبر مراتب متفاوتة منها : نفي مطلق الإرادة والاختيار من العبد مطلقا ، بحيث يكون العبد مثل الميت بين يدي الغسال ، ويستلزم ذلك نفي الثواب والعقاب والرسالة ويوجب الكفر من جهة إنكار الرسالة ، بشرط أن يكون المعتقد بهذه المرتبة من الجبر معتقدا للملازمة أيضا ، كما تقدم .
ومنها : الجبر في أصل الإرادة والاختيار .
ومنها : مقهورية الكلّ تحت قهارية اللَّه جلّ جلاله . ولا دليل على كونهما موجبين للكفر . إلا إذا رجعا إلى إنكار الرسالة مع اعتقاد الملازمة ، كما تقدم فما حكي عن المبسوط من نجاسة المجبرة ، وقواه كاشف اللثام ، لا وجه لإطلاقه .
وأما التفويض فمقتضى الأصل والإطلاق إسلام المعتقد به ، ولا دليل على كفره من إجماع أو غيره . إلا قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « رجل يزعم أنّ الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن اللَّه في سلطانه فهو كافر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 6 .والأخذ بإطلاقه مشكل ، بل ممنوع ، إلا إذا رجع إلى إنكار الضروريّ لأنّ للتفويض مراتب أيضا : منها نفي قدرة اللَّه تعالى رأسا عما يصدر عن العباد .
ومنها : تفويض اختيار الأصلح إلى إرادة المكلَّف .
ومنها : تفويض بيان الأحكام بحسب مقتضيات الأزمان إلى المعصوم عليه السلام . واعتقاد الأولى من هذه المراتب ، مع الاعتقاد بأنّها تستلزم العجز في اللَّه جلّ جلاله إنكار للضروري . فلا وجه لإطلاق ما عن كاشف الغطاء : من عده التفويض من إنكار الضروري . كيف وعن شرح المفاتيح : « أنّ ظاهر الفقهاء إسلام المفوضة ، وطهارتهم » .
تنبيه : لا وجه لأن يعد من أدلة الطهارة ، معاشرة المعصومين عليهم السلام