شرح
وأما النواصب فتدل على نجاستهم الإجماعات المحكية المعتضدة بعدم نقل الخلاف ، وجملة من الأخبار ، منها : قول الصادق عليه السلام في موثق ابن أبي يعفور : « فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الماء المضاف : حديث : 5 ..
وعن القلانسي قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « ألقى الذمي فيصافحني . قال : امسحها بالتراب أو بالحائط . قلت : فالناصب ؟ قال عليه السلام : اغسلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
وفي خبر الفضيل ، عن الباقر عليه السلام : « عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب ؟ قال : لا ، لأنّ الناصب كافر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم من النكاح حديث : 15 ..
إلى غير ذلك مما تكون ظاهرة في النجاسة لدى المتشرعة ، مضافا إلى الخباثة المعنوية .
ولا يخفى أنّ للنصب معاني مختلفة :
الأول : القدح في الإمام المعصوم عليه السلام .
الثاني : النسبة إليه ما يسقط عنه عليه السلام العدالة .
الثالث : إنكار فضله عليه السلام لو سمعه .
الرابع : تفضيل الغير عليه .
الخامس : إنكار النص على أمير المؤمنين عليه السلام .
السادس : معاداة الشيعة من جهة موالاتهم للمعصومين عليهم السلام .
والمتيقن من الإجماع ، والظاهر من الأدلة ، هو الأول ، والمرجع في البقية العمومات الدالة على أنّ من أقر بالشهادتين فهو مسلم . ولا بد في الحكم بالكفر من الالتفات الإجمالي إلى كونه ضروريا ، كما تقدم .