نجاستهم [ 112 ] ، إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من
شرح
[ 112 ] لأصالة الطهارة ، وإطلاق ما دل على إسلام المعترف بالشهادتين ثمَّ إن للتجسيم أقساما :
أحدها : الجسم الخارجي المحسوس الملموس الحادث الفاني الذي يكون محل الحوادث . والاعتقاد به في اللَّه جلّ جلاله كفر ، لكونه إنكارا له تعالى واقعا .
الثاني : الجسم اللطيف ، كجسمانية الروح والروحانيين .
الثالث : معنى فوق ذلك أعلى وأدق منه بكلّ جهة . ولا ريب في تنزهه تعالى عن كلّ ذلك ، كما ثبت في محلَّه وأما أنّ الاعتقاد به يوجب الكفر ، فهو يحتاج إلى دليل .
واستدل عليه أولا : بالإجماع . ولكنّه مخدوش ، لما حكي عن التذكرة والذكرى الحكم بالطهارة .
وثانيا : بقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي عمير : « من شبه اللَّه بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 17 ..
وقول الرضا عليه السلام في خبر ياسر الخادم : « من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 1 ..
وقوله عليه السلام أيضا : « ومن قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 5 .، وقوله عليه السلام أيضا : « من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 16 ..
فالتشبيه أعم من التجسيم من وجه لأنّه يصح التشبيه مع عدم التجسيم ، كما يمكن فرض كونه جسما لا يشابه الأجسام . فيقال : جسم لا كالأجسام ، فلا بد من حمل مثل هذه الأخبار على بعض مراتب الكفر الذي لا ينافي الإسلام الظاهري