شرح
الثابت بالاعتراف بالشهادتين ، خصوصا بالنسبة إلى العوام ، سيما في أوائل الإسلام . نعم ، روى عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليه السلام :
« من وصف اللَّه بوجه كالوجوه فقد كفر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 3 ..
والمنساق منه القسم الأول من التجسم - أي الجسمانية الحادثة الزائلة - لأنّها المتيقنة من التشبيه .
وثالثا : بأنّ القول بالتجسم إنكار للضروري .
وفيه : ما تقدم من أنّه إنّما يوجب الكفر إن رجع إلى إنكار الألوهية أو التوحيد أو الرسالة . مع أنّه لا ينسبق إلى أذهان العامة من قوله تعالى : * ( يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الفتح [ 48 ] الآية : 10 ..
وقوله تعالى : * ( إِنَّ الله هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * ( 3 )( 3 ) سورة غافر [ 40 ] الآية : 20 ..
ونحوهما من الآيات الواردة في هذا السياق إلا الجهات الجسمانية ، خصوصا في أول الإسلام الذي لم يكمل فيه اعتقاد الأنام مع تقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لإسلامهم .
والحاصل : إنّ الاعتقاد بالتجسم إن رجع إلى إنكار الألوهية أو التوحيد يوجب الكفر . وإلا فأصالة الطهارة ، وإطلاق ما دل على أنّ المعترف بالشهادتين مسلم ، محكم .
ثمَّ إنّه لا يخفى أنّ الاعتقاد بالتجسيم لا يلازم الاعتقاد بلوازمه الواقعية - من الحدوث والفناء ، ونحوهما - والمدار في الكفر على الاعتقاد باللوازم لا الملازمة الواقعية ولو لم يعتقد بها .
وأما المجبّرة فليس دليل معتبر على نجاستهم بالخصوص من إجماع أو غيره نعم ، في بعض الأخبار عن الرضا عليه السلام : « القائل بالجبر كافر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حد المرتد حديث : 4 ..