تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
عزّ وجل . وإعطائه له هذا المقام ، وإفاضته تعالى عليه ، ومقتضى إطلاق ما دل على أنّ من أقر بالشهادتين يكون مسلما ، هو إسلامه وعدم كفره . وأما قول أبي الحسن عليه السلام في فارس بن حاتم : « توقوا مساورته - الحديث - » ( 1 )( 1 ) راجع رجال الكشي صفحة : 440 ط : النجف الأشرف .فلا يكون دليلا على ثبوت الكفر في هذا القسم ، لعدم العلم بكيفية غلوّ فارس أولا . وأنّه ضبط في بعض النسخ الصحيحة بالشين المعجمة « مشاورته » . ثانيا ، ويشهد له بعض القرائن ، ففي الحديث ( 2 )( 2 ) راجع رجال الكشي صفحة : 444 ط : النجف الأشرف .: « كذبوه ، وهتكوه أبعده اللَّه وأخزاه ، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف . ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ، وتوقوا مشاورته ، ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر كفانا اللَّه مئونته ومؤونة من كان مثله » . ومثله ما عن الرضا عليه السلام : « لا تحفلنّ به وإن أتاك فاستخف به » ( 3 )( 3 ) راجع رجال الكشي في ترجمة حال الرجل صفحة : 440 ط : النجف الأشرف .. وثالثا : إنّ مطاعن الرجل لا تنحصر في غلوه فراجع ترجمته ( 4 )( 4 ) راجع رجال الكشي في ترجمة حال الرجل صفحة : 440 ط : النجف الأشرف .. وأما الخوارج : والمراد بهم من استحل قتل أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من المسلمين - فعن ظاهر جمع وصريح آخر : الإجماع على كفرهم ، وفي المرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال فيهم : « يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّمية » ( 5 )( 5 ) البحار ج : 21 صفحة : 173 .. وفي خبر الفضل : « دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل محصور ، عظيم البطن فجلس معه على سريره ، فحياه ورحب به . فلما قام قال : هذا من الخوارج ، كما هو قال قلت : مشرك ؟ فقال : مشرك واللَّه مشرك » ( 6 )( 6 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 10 من أبواب حدّ المرتد حديث : 55 وغيره .. مع أنّ كلّ خارجي ، ناصبيّ أيضا ، فيدل على نجاسة الخارجي ما يدل على نجاسة الناصبيّ . وفي زيارة الجامعة : « ومن حاربكم مشرك » .